رفيق العجم
220
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
نقضها مرة أو مرات ثم جدّدها فإنه يرجى له أيضا الثبات عليها فإن لكل أجل كتابا . ( نقش ، جا ، 186 ، 3 ) - التوبة وأصلها في البدايات الرجوع عن المعاصي بتركها والإعراض عنها ، وفي الأبواب ترك الفضول القولية والفعلية المباحة وتجريد النفس عن هيئات الميل إليها وبقايا النزوع إلى الشهوات الشاغلة عن التوجّه إلى الحق ، وفي المعاملات الإعراض عن رؤية فعل الغير والاجتناب عن الدواعي وأحوال النفس برؤية أفعال الحق ، وفي الأخلاق التوبة عن الرذائل النفسانية وعن إرادته وحوله وقوته ، وفي الأصول الرجوع عن الالتفات إلى الغير والفتور في العزم ، وفي الأدوية الانخلاع عن علمه بمحو علمه في علم الحق والتوبة عن شهود صفاته في حضوره مع الحق ، وفي الأحوال السلو عن المحبوب والفراغ إلى ما سواه ولو إلى نفسه ، وفي الولايات عن التذكّر بالتلوين والحرمان عن نور الكشف ، وفي الحقائق عن مشاهدة الغير وبقاء الإنّية ، وفي النهايات على ظهور البقية . ( نقش ، جا ، 273 ، 26 ) - للتوبة عند العلماء ثلاثة شروط الندم على ما تقدّم من الذنوب وترك الذنب في الحال والعزم على أن لا يعود إلى مثل ما عمل ، ثم يجب عليه إرضاء الخصوم بإداء الحقوق أو بالتحلّل منهم في جميع المظالم ، فإن عجز عن شيء من ذلك فيعزم بقلبه على الخروج منه عند الإمكان ويرجع في ذلك إلى اللّه سبحانه بالتضرّع والابتهال في براءة ذمّته والدعاء للخصوم ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 249 ، 2 ) - للتوبة مقدّمات وعلامات وثمرات وحدا وشروطا . ( فأما ) مقدّماتها فأوّلها انتباه القلب عن رقدة الغفلة ورؤية العبد ما هو عليه من سوء الحال والتعرّض لسخط اللّه تعالى وأليم عقابه وذكر ضعف صبره عن احتمال شديد عذابه فيحمله ذلك على التوبة . ( وأما ) علاماتها فمنها هجران الأخوان وقرناء السوء والتوحّش عنهم وحب العزلة وقلّة الكلام وترك الخوض ومجانبة الفضول وسكون الجوارح عن الحركات المذمومات والاستكثار من العبادة وملازمة الذكر وإطراق الرأس وخفض الطرف ونحول الجسم ودمع العين وحزن القلب وكثرة الأسف على ما أساء وفرط وتخلّف ، وضيع من جواهر عمره النفيسة في المخالفات والشهوات الخسيسة وإدامة البكاء والتضرّع والجؤار في طلب الإقالة آناء الليل وأطراف النهار ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 251 ، 17 ) - شروط التوبة عند الجماعة بالإجماع . دون أهل الزيغ والابتداع والندم على ما فعله العبد من المخالفات . والإقلاع في الوقت فورا بلا تأن ولا التفات . والعزم على أن لا يعود لفعله فيما يستقبله من الأوقات . وردّ ما أخذه من الأعراض . والاستحلال من الوقوع في الأعراض . ( شاذ ، قوان ، 13 ، 3 ) - توبة العوام من الزلّات . وتوبة الخواص من العادات . وتوبة خواص الخواص من السوى والأغيار . والركون إلى المقامات والأنوار . ( تحذير ) إيّاك أن تأمن مع التوبة الصادقة وإن آتتك بشائر القبول . ( شاذ ، قوان ، 13 ، 17 ) - شتّان بين توبة محب مشتاق . وبين من تاب للخوف والإشفاق . الأول هاجه الشوق لشهود الجمال . والثاني حذره الخوف سطوة الجلال . ( شاذ ، قوان ، 14 ، 21 )